البغدادي
370
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ولست بالأكثر منه حصى * وإنّما العزّة للكاثر وسيأتي شرحه مع أبيات في باب أفعل التفضيل . وقد نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم عن رواية هذه القصيدة ، ولهذا لم أذكرها كلها . قال السّيوطيّ في « شرح شواهد المغني » . وعلقمة بن علاثة صحابيّ ، قدم على رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم وهو شيخ فأسلم وبايع ، وروى حديثا واحدا . أخرج ابن منده وابن عساكر من طريق الأعمش عن أبي صالح قال : حدّثني علقمة ابن علاثة قال : أكلت مع رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم رؤوسا . واستعمله عمر ابن الخطّاب على حوران ، فمات بها . وأخرج أبو نعيم والخطيب وابن عساكر عن محمّد بن مسلمة قال : كنت عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وعنده حسّان ، فقال : يا حسّان أنشدنا من شعر الجاهليّة ما عفا اللّه لنا فيه ؛ فأنشده حسّان قصيدة الأعشى في علقمة بن علاثة « 1 » : علقم ما أنت إلى عامر * النّاقض الأوتار والواتر فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : يا حسّان لا تنشدني مثل هذا بعد اليوم ! فقال حسّان : يا رسول اللّه ، ما يمنعني من رجل مشرك هو عند قيصر [ أن « 2 » ] أذكر هجاء له فقال : « يا حسّان إنّي ذكرت عند قيصر وعنده أبو سفيان بن حرب وعلقمة بن علاثة ، فأمّا أبو سفيان فلم يترك فيّ ، وأمّا علقمة فحسن القول ، وإنّه لا يشكر اللّه من لا يشكر الناس » . فقال حسّان : يا رسول اللّه ، من نالتك يده وجب علينا شكره ! وقال وكيع ، في الغرر ، عن الزّهريّ : قال : رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الأشعار كلّها ، إلّا هاتين الكلمتين « 3 » : التي قال أميّة بن أبي الصّلت في أهل
--> - اللبيب 2 / 572 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 38 ؛ ونوادر أبي زيد ص 25 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 422 ؛ وشرح الأشموني 2 / 386 ؛ وشرح ابن عقيل ص 465 ؛ وشرح المفصل 3 / 6 . ( 1 ) البيت في ديوانه ص 191 . من قصيدته الرائية السابقة الذكر . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح شواهد المغني والنسخة الشنقيطية . ( 3 ) في حاشية الطبعة السلفية 3 / 367 يقول الميمني : " وثالثة نهى عنها وهي للأفوه الأودي ومنها : ريشت جرهم نبلا فرمى * جرهما منهن فوق وغرار " .